الميرزا جواد التبريزي

22

نفي السهو عن النبي (ص)

الجهة الثانية ؛ رأي الصدوق في سهو النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وفيه نقاط : النقطة الأولى : تفصيله بين السهو في الأحكام والسهو في غيرها للشيخ الصدوق ( قدس سره ) وشيخه محمد بن الحسن بن الوليد ( رحمه اللّه ) كلام حول سهو النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، فإن الصدوق - بعد أن نقل روايات نوم النبي ( صلّى الله عليه وآله ) عن الصلاة في كتابه ( من لا يحضره الفقيه ) - قال : إن الروايات الكثيرة والمعتبرة قد دلت على سهو النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ولا مناص من الالتزام بذلك لما فيها من الصحيح والموثق ، فإذا بنينا على ردها وطرحها فيجب أن نطرح سائر الأخبار أيضاً ، وهذا ما يوجب إبطال الدين والشريعة ، إلا أنه - كشيخه المذكور - ذهب إلى التفصيل بين السهو في الأحكام والسهو في غيرها ، فقال به في غير الأحكام استناداً إلى مثل هذه الروايات ، ورده في الأحكام لورود الإشكال على القول بسهوه ( صلّى الله عليه وآله ) فيها وهو لزوم نقض الغرض . الوجه في التفصيل : بيان الاشكال : إنه لو قيل بسهو النبي ( صلّى الله عليه وآله ) في الأحكام لأمكن أن ينزل الوحي على النبي ( صلّى الله عليه وآله ) بأمر ثم يشتبه عليه ويبلغه للناس بخلاف ما أنزل إليه ، ويلزم من ذلك نقض غرض المولى سبحانه وتعالى من إرسال الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) لهداية البشر . وبعبارة أخرى : إن إيقاع النبي ( صلّى الله عليه وآله ) أو الإمام ( عليه السلام ) في السهو خلاف الحكمة من جعل النبوة والإمامة .